Sunday, October 24, 2010

فنجان قهوة




فى يوم ليس قارس البرودة. نجلس كعادتنا نسقى الايام بذكريات ننسجها معا
تصحبنا قهوتنا المفضلة و صوت فيروز  تنادى جسرا خشبىا
لا اريد بديلا عن ثلاثتكم و ارشف مع قهوتنا تلك ايام عمر نبنيه و يبنينا
اليوم اشرد كثيرا و مع رشفتى الاولى اتذكر شيئا اخبرك عنه لاول مرة قرّ فى
نفسى فدعوت به الله و تمنيت عليه ان يجيب .... فأجاب 

وَاجْعَل لِّي وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِي*هَارُونَ أَخِي*اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي*وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْري

يوم ما سكنت قلبى تلك الايات حين ادركت ان كونى انا ... انا قد
يثقل احمال من حولى . نعم لست شخص مثالى. فقط تشغلنى اشياء صغار
و اهتم لما لا يلحظه غالب الناس. يبكينى حزن طفل و تُسرّ نفسى لخسارة المفتونين
لا تأسرنى كلمة رقيقة متكلفة على قلة خبرتى فى صدق الكلام.
و أشع فرحا بصادق الحس على هوانه

أستمر فى شرب قهوتى و ابتسم لك. فتبعثنى ابتسامتك على الهروب للقهوة من جديد
يخطفنى الشرود حتى اسمع صوت برأسى . يشرح لى ما امنت به من معنى المشاركة و
حقيقة السند فى كون وزيرى هذا فى منزله اهلى. و قوة تلك الشراكة فى حياتين تقاسمناهما


كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا* وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا * إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيرًا


نعيم هو بقاؤك الى جوارى فى سنواتى تلك. و فضل من الله تحملك عنادى و شططى و شتات فكرى
 و ادرك انى ربما فعلت يوما ما استحققت عليه مثل تلك النعمة. اضع الفنجان و اجتهد فى التذكّر ... و لا أفعل
فقط أري بعينى قول أمامنا على رضى الله عنه " أَعْجَزُ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ عَنِ اكْتِسَابِ الإخْوَانِ
"وأَعْجَزُ مِنْهُ مَنْ ضَيَّعَ مَنْ ظَفِرَ بِهِ مِنْهُمْ.

ثم التفت لك و كأنى اطمأن الى وجودك معى . فيملئنى فخر بحفاظى عليك

أرفع الفنجان مجددا فأكتشف نفاذ القهوة . و انتبه على قولك

"!! انتى ليه ساكته كل ده" 

2 comments:

Doaa said...

و تتوالى الأيام ... و يظل المشهد كما كان أول مرة ...

gehad,93 said...

واضح ,,, بدون مؤثرات