Wednesday, May 25, 2011

يوم ما قاللى معلش





يوم فى ظل الثورة
25\5\2011

لم يكن نهارا سعيدا حين افقت على اخبار الثورة الثانية و مسبباتها الا اننى وعدت نفسى بالاطلاع و القراءة حتى أصل الى رشيد الرأى

نزلت من بيتى و تلقيت بعض المكالمات دفعتنى للسير باتجاه محطة المترو اختصارا للوقت
  انهيت احدى تلك المكالمات و فوجئت بمن يتتبعنى ثم أذهلتنى كلماته شديدة الوقاحة و القذارة و الجبن فى الوقت نفسه

تسارعت خطواتى مشتتة فقط لتبعدنى عن تلك الكتلة الحيوانية فتبعنى و ازدادت وقاحته
وقفت مستبسلة و التففت له و قلت فى دقة "انت مستفيد ايه ؟!!" فركض حتى كادت تدهسة احدى السيارات

وقفت لحظة ألعن مثل تلك التصرفات ثم عدت الى طريقى ,,,

بضع خطوات حذرة و وجدته من جديد يومئ بأقذر مما قاله فالتفت و استجمعت كل حروف
"حسبى الله و نعم الوكيل"

وجدت عسكرى المرور فهرولت اليه وشكوت فقال فى شموخ "معلش يا انسة , حقك عليا"


و حينها قررت ان اتبعه بنفسى ذلك الكائن المذكر
و عزمت ان استنجد برجل ما فى بلد اعلن ان ما زال به بقايا رجال

و عندها وجدته يفر منى حتى غاب 

Sunday, April 3, 2011

!!




 

اشترى بالحب نسمة فى ليل طويل

و اسهر على ضى نجمة تآمن بالدليل

و افرد جناحين الحلم بانتصار

و اسند على صحبة ورد وقت الجد تشيل



 

اسمح لودّ الحبيب يعرف طريق قلبك

و افتح بيبان الفجر بالصبر لو صدّك

و اوفِ للى آمن لك و آمن بيك

و املا بالرحمة روحك و بالحنان كفّك


 

هادى بودّك مين يصون الودّ

و اختلف من غير ما تجرح حد

امشى الطريق بالحق توصل اوام

و ان تهت حبة مسيرك يوم تردّ

Tuesday, March 29, 2011

حاول




حاول ... الحلم اصلا تجربة
تعيشها فى خيالك و تتمناها تتحقق
حاول ... والدنيا لو متعبة
اجرى و متقولش الزمن .. يسبق



و الحلم لو مش طايلة تسعاله و متملّش
فيرقلك حلمك و تمسكوا بايديك
و زيد على صبرك كمان صبر و ميقلّش
املك فى حلمك من يأسك ينجيك



و ان تهت فى السكة
اسأل على اللى يدل



و اتعب شوية كمان
و اتعب كمان حبة
و لو صعب الطريق تهّونه صحبة





Saturday, March 5, 2011

أحمر داكن




نزلت من بيتها متعجلة و مُرغمة كمن اضطُرّ الى تفادى قطة فصدم شجرة 
فاجاءها الجو ببرودة اكثر مما توقعت فاحتمت بكوفيتها و اجتازت الشارع حتى وصلت الى مقصدها: بيت خالتها
صعدت درجات السلم ببطء و ترقب و تكهنات عن سبب ذلك الاستدعاء
وصلت لتجد انهم يجرون تجديدات شاملة فى ديكورات البيت و قال لها ابن خالتها 
" كلمتك  كى تزورينا فلا تكونين وحدك 
"و أسألك رأيك , اختارى بنفسك الالوان. علّك تقبلين و نتزوج هنا"
تجاوزت اقتراحه يقولها "انت اخى الاصغر. ولكن لا يمنع هذا من ان اعطيك رأيي  
"الاحمر الداكن هو الأكثر انتشارا هذه الايام . فكر به

"سأعد شايا اتناوله فى الشرفة"


ثلاث سنوات مضت على سماعها نفس الجملة من ريما صديقتها المقربة

"اكثر ما احبك لاجله هى شقة العجمى !!"

هكذا اعتادت ريما ان تفتح حديثها فى كل مرة زاروا فيها الاسكندرية و مكثوا نتلك الشقة


لكم اتمنى ان نقضى شهر العسل هنا انا و محمود بدلا من السفر للخارج"
ليس هناك ما يقارب سهرة شتوية مع من تحبين تحت سماءك الخاصة
"ومن شرفتك ترقبين نجوما تأتى وأخرى تروح

لطالما تعجبت من اهتمامها بدقيق التفاصيل و من سحر مثلها عليها
فاجأتها ذات مرة و دخلت عليها الشرفة لاجد انها تنسج شئ ما بتركيز حانى
و تتمتم باشياء لا افهمها

"امازال فى الالفية الثالثة من يغزل جوارب صوفية  حمراء بالتريكو!!"
فأجابت فى ثقة

"و كيف لكى ان تدركين روعة احساس بان تهدين من تحبين شيئا صنعته يداك!!"
"ثم انى انسج كوفية و ليس جورب"

"?!و فيم التمتمة اذن"  ...  "تعويذة حب"
"قالت "بل وصايا و نغمات

لطالما شبهت الكوفية بروابط الصداقة... تحمى و تبعث دفءً
تلتف حول العنق فى اهتمام و لا تخنق
يضعها من يؤمن بها و يهادى بها من يفهمها
تماما كالصداقة 

عادت تغزل هديتها باتقان و حدثتنى قائلة
"محمود ليس افضل رجال الدنيا. و لكنه الافضل عندى, يكبرنى بعامين و مع هذا اراه طفلى, و اثق بان وجودى معه دافعه للافضل. بعمرى لم القى همومى عى احد سواه"
"و سواكِ ايضا. انت اصدق رفيقة و افضل اخت

اعاجلها بسؤال " ما بال شقتكما و متى تتزوجان حتى نرتاح منكما معا؟" فتجيب
اقتربنا و الان نحاول الاتفاق على الوان الحوائط. و انا أفكر فى الاحمر الداكن سيكون رائعا اذا تداخلت معه الوان الاثاث"
"و سيصير الاكثر انتشارا هكذا اخبرتنى مهندسة الديكور


انتبهت على صوت ابن خالتها يقول:
"جهاد !!... تجمد كوب الشاى و تجمدتٍ انت ايضا  سأعد لنا كوبين نشربهما بالداخل"

Wednesday, March 2, 2011

حرية




قالولى عشقك وردة وسط الصخر
و غنوة عالطريق سارحة
و نسمة بالحنين ترسم
بدال الفرحة ميت فرحة

و قلب يطير على مكانه
و فاتح للنسايم باب
مسلم عمره بأمانه
يساع الوفات من الاحباب


و عود للفجر نادى و قال
هيخلص عمرى ولا شوفتك
 قال الفجر وترك نسى الموال
ضيعت حقك بخوفك مش بمعرفتك


وردة و قلب و عود وعدوكى يحموكى
بسيف و فاس وقلم هيحفظوا عهدك
عالحق يتسندوا لجل ما يلقوكى
نور الطريق الجاى و ينشروا عدلك

Tuesday, January 25, 2011

إسم و عنوان





!!اختبئوا جميعا فهذا يومى أنا


هو ليس يوم ميلادى. انه فقط يوم يهرب الجميع من برودة الجو و المطر
و أستقبل أنا ذرات هذا النسيم المبارك و أدّخر منها وسع رئتاى 

أما قطرات الحرية المتساقطة فلى معها أسرار و حكايات
كثيرون هم من يدّعون شغفهم بالمطر ... و أكثر منهم الفارّين منه

 أسير بخفة غير مسبوقة فى المطر غير عابئة بحظى من البرودة المدّعاه
و أشعر ان مثل تلك القطرات تمطر بداخلى ذاهبة بسئ النوايا و
ضالّ الفكر و عابث الخطى.

مطهّرةً نفسى من شرورها كلها

و لا يفوتنى مع كل قطرة ان أذكر يوم كنت أسخر أنا من إسمك 
و أقول "ايه ريهام ده , إسم بنى ادمة طبيعية ده !!" فتجيبين فى ثقة
"دا اسم اكتر حاجة بتحبيها فى الدنيا ,,,, ريهام يعنى قطرات المطر يا بنتى"




Wednesday, January 5, 2011

ابنتى العزيزة




عزيزتى جهاد أو فريدة كما اعتدت ان اناديكِ و أكتب لكِ


اليوم تذكرت يوم خبّرتنى أمك انها تحملك فى روحها, و تدخّر لكِ فرح العمر و هانئه
و مرت أشهر قليلة حتى صارت تحملك بين كفّيها و قالت لى أن ما من شئ يعدل 
.ان تراها عيناك وأنها برأت بك من ندبات الجروح السابقات


...أحببت كونك كيان جديد يشع بهجة و حياة لى فيهما نصيب بإعتبارى أقرب خالاتك
 .أحببت الطهر و البراءة اللذان خيّما بمجرد ما علمنا بوجودك 
لم ادرك أبدا كيف هو احساس حب شخص قبل حتى ان يولد !!


عزيزتى جهاد أو فريدة ,,, لا أدرى من أين تأتى ثقتى بأنى سأراك يوما ما فتاةً مشرقة
جميلة و تشعّ حياة و حكمة, و لا أخفيكِ أن مجرد التفكير بتلك الصورة يملئنى فخرا و زهوا


...فقط تذكرى كلماتى تلك حينما تخطو قدمك أعتاب الفكر و الاجتماعيات


.فقد تصادفين من أفعال الناس ما يحتار له عقلك حتى يعجز عن ردّه الى أساس أو منطق يبرره
فاعلمى حينها انى قد مررت بمثل ذلك و حين انتهت تلك الحيرة وصلت الى ان بعض الناس يفكّر 
بحرية و يتصرف متقيّدا أو مدّعيا إحترام الدين و المجتمع و حدود الافراد المحيطين, فإذا صادفت من هؤلاء
.فتجنّبى الدخول فى عراكهم النفسى و لا تُذهبى نفسك فى استبيان ان كانوا موهومين أو مجرد كاذبين بارعين 


لا يزيل عنك ابتسامك. فمسببات الفرح كُثُر
فقط انتبهى لئلا يحزن قلبك. إصبري كثيرا و إهتدى بقول الله 
قد جاءكم بصائر من ربكم فمن أبصر فلنفسه ومن عمي فعليها وما أنا عليكم بحفيظ ( 104)

و لكن لا تفزعى من تلك البصائر و احترسى فليس كلهنّ علامات فبينهنّ اختبارات و تحديات
تقوّى علاقاتك و لا تهدمها


فاستبصرى و لا يعمى قلبك

Thursday, December 16, 2010

,,, بعيد




تمضى أيام متثاقلات محمّلات بمسؤليتها الكاملة عن ثلاثة ابناء بين ادارة شئون المنزل و اصلاح ما تفسده الايام فى بناياتها الثلاث...

تكسرها مراهقة ابنها الاكبر .. فتستغيث بك لتحضر معلنة انها لم تعد تقدر على التحمّل , و لا تجد سوى اجاباتك المعتادة عن ظروف عملك و وحدتك

تتمزق بين عملها باحدى الشركات و بين بيت غائب عموده ...
تهزمها مشاكل عملها و غيرة زملائها.... ولا تجدك

تتعثر فى استلام النقود -سبب غيابك- قتدخل لرئيس فرع البنك لتفاجئ بزميلتها الاقل كفاءة تلومها على ترك البنك حيث صارت هى رئيسة للفرع !

توشك ان تتملكها فكرة ضياع العمر سدى.. و تمضى عشرة اشهر كاملة فى محاولات لاقناعك بالّا تنيب عنك النقود

تشتاق هى لمن يشاركها الحياة و يحمل عنها ما لا تطيق. أو يعطيها مبررا كافياً للتحمل... فتبقى هى تتألم ولا تفصح

يأتى موعد الاجازة المؤجل المرتقب. و قد فرغت كل موانع العودة و بطلت كل الحجج و صرخت هى طلبا لمساعدتك... و لكن تأبى عليك الدراهم أن تخلّى سبيلك و لو لفترة

يتصل بها فتجيب فى لهفة لتجد حجة أخرى تمنع عودته . يعقبها شرحه التفصيلى للظروف و الاحوال و تطورات العمل و متطلباته. و لكنه هذه المرة تحبس الكلام و الانفاس... و لا تجيب

يمر يومان و لا تذهب هى الى عملها كضرب من الاحتجاج على الايام حتى تلمح ظله فتفقد الوعى . ثم تفيق لتجده امامها
حاضر رغم كل شئ

Wednesday, December 1, 2010

لا استغنى و لا اسكن

لا


زهّر لى عمرى فى المرحلة الثانوية حيث اللا شىء سوى المذاكرة يتخللها دقائق من باقى أوجه الحياة
و أصدقاء مرحلة التكوين و بدء الادراك فلم يكن بالدنيا ما هو اغلى قيمة من اصدقاء ثقة
فقد كنا الاقرب على الاطلاق و نقتسم المذاكرة و ما تبقى من الجوانب الاخرى
حتى اتت احداهن بالمنكر البيّن, ألا و هو التفريط فى تلك الصداقة المقدسة حيث قررت الانسحاب من مجموعتنا
بدعوى انها لا تستفيد بقدر ما نفعل نحن !!
,,,و قتها تعرّفت لأول مرة على ألم الفقد و أحسست انى


"ادرك انذاك كيف يؤلمنى جزء منى,,, ولا أستغنى و لا اسكن"



---------------------------------------------------------------------------------------------------

 
جلست معه فى مكان لا يميزه الا حمل الذكرىات . و تبادلنا حديث بارد لا رفق فيه و لا لين
و لا أثر لحلو الليالى أو مرّ الفراق المبدئى. فلا استرجع طيب الذكرى و عَطِر الاحاديث

فقط حبست فى نفسى ما اعتَرَفَت به اخيرا من الم فراقه و رجاء بالعدول عن ذلك القرار
و توق ليوم هانئ تملئه مبهجاته الصغيرات الا ان السبل افترقت
"ادرك الان كيف يؤلمنى جزء منى,,, ولا أستغنى و لا اسكن"



--------------------------------------------------------------------------------------------------

 
لطالما استثارنى المشهد السينيمائى الشهير حيث يغادر البطل مسرعا بعد فراق حبيبته
فيقود بجنون حتى يصطدم باول شجرة فى طريق مصر اسكندرية الصحراوى !!
و ما إن يدخل المستشفى حتى يقوم المخرج بلمّ شملهما لتحلّ النهاية السعيدة
سخيف , أليس كذلك ؟؟
لم ادرك مدى سخافته حتى سرت يوما محملة باثقال لم ادرك مداها حتى ذهلت عن الطريق
و غرقت فيم افكر حتى انتبهت على سيارة مسرعة اقتربت فى ثوان ثم رحلت فى اقل من ذلك
تاركة لى قدمى مكسورة... و حين ذهبت للمستشفى انتظرت بسذاجة مشهد النهاية الذى لم يأت أبدا

,,,و اليوم ايقنت انى   
"ادرك الان فقط كيف يؤلمنى جزء منى,,, ولا أستغنى و لا اسكن"